إعتقالاتكم كبشُ فداءٍ لحماية حيتانكم
ستقولون لنا عبروا لنا كيف كان اندهاشنا باعتقال لصوصٍ من نوابنا ومسؤولينا وعن جبال اموالهم التي شاهدنا. نجيبكم هذا غيضٌ من فيض من سرقاتهم والذين تم انتقائهم كانوا واجهة تمترس خلفها أسيادهم من آكلي السحت وبائعي ذممهم.
نعم لتنزلوا بهم عقابكم وليكن إجرائكم حقيقةً وليس تمويهً لتدليسٍ وإنقاذٍ لمن يقودكم. إن حصل ما توقعنا وأطلقتم سراحهم فان كل ما فعلتم كان ضحكاً على ذقونكم.
هل تريدون ان نقول لكم من كان يجب ان تشمله حملة اعتقالاتكم؟ هم نارٌ على علم ومعروفين بطلتهم الا شاهت وجوههم. حيتان عراقكم تفترسه امعّات مثل مالككم وهاديكم وحناننكم وقيسكم وخنجركم: من كلا طائفتي بلدكم لا فرق بينهم، فكلهم وصلوا قممهم بفسادهم.
كُتب على بلاد رافدينكم ان يحكمه من لايهمه الإهتمام ببلدكم منذ ان قُتِل ملككم بيد قاسمكم وبعدها توالت الويلات وأُقحِم عراقككم بحروبٍ وحصارٍ ومن ثم تم ‘تحريركم’ وهلت علينا طلتكم الا شاهت وجوهكم.
هل تعلمون إن بتلك الأموال التي طالتها يدكم واضحت تحت سيطرتكم وبتلك التي تكتنزها حيتانكم يمكن ان تجعل من عراقككم جوهرة العالم وقبلةً لزواركم. الا خسئت ضمائركم التي ماتت قبل أن تعتلي رؤوسكم!
سنرى إلى اية درجة ستصلها مهازلكم والتي قد تنطلي على مُطبليكم وربما شلةٌ من السُذج من أبناء شعبكم… لقد كُشفت لنا عوراتكم تلك التي اردتم سترها بالذهب من مال سحتكم الا لعنة الكون تنزل على رأسكم إلى قدمكم من قذارة فسادكم.
© خالد النعيمي — جميع الحقوق محفوظة. يُمنع نسخ المقال أو نشره دون ذكر اسم الكاتب ورابط المقال الأصلي.
