سياسة · ٢ دقائق قراءة

لا زلتم ترنون "لمالككم" ان يكون رئيس وزراءكم؟

خالد النعيمي٢٧ فبراير ٢٠٢٦

هل هنالك لوثةٌ عقلية اصابت من يقطن "بلاد الرافدين" بأنهم يلهثون لإجترار جلادهم ليكون حاكمهم؟ هل نسيتم ام تناسيتم مافعله بكم في سنوات حكمه السابقة وكيف كان يتلذذ بسماع عويل الأمهات الثكالى اللاتي ذبح ابناءها؟ لقد كان هو وزباينته معول الشر الذي جعل البلاد تطفو على بحر دماء أبناءها التي اريقت بيدي جلادها.

لقد قيل عن العراق بأنه بلدٌ يقتات على سطوة حاكمهم الجلاد في ماضي السنوات ومنا من أبتهج بيوم "التغيير" ليتحرر الأبناء من ظلم قائدهم "المقدام" ولكن واقع الحال كان من حينها إلى يومها أن نُصّب على سدة الحكم شلةٌ من الحمير بعيدين كل البعد عن الإنسانية والضمير.

لا عجب بعد هذا بأننا نرى حاضنة الحضارات والتي منها عرفت البشرية القلم والكتاب بأن تُحكم من قبل شلة من الرُعاع! واقع الأمر أن اعضاء البرلمان هم من يختارون مرشحهم لرئاسة الوزراء وهذا ديدن الديمقراطية، ولكن هل ينطبق الأمر على العراق؟ إنه سؤالٌ لايحتاج إلى جواب: لك أن تتسلى بمشاهدة حلبة احدى جلسات النواب وانصحك بشئ من المكسرات للإمتاع: شتمٌ وصراخ وضربٌ وكل مايحلو لك من "مكارم الأخلاق." هل يُعقل، بعد هذا، أن يأتي هذا المجلس بمرشحٍ يرضي جميع الأطراف ومن ضمنهم سيدهم عبر البحار!

لقد أضحى امراً واقعاً أن نقر بأن العراقي يريد جلاد ظالم يكبح حريته ويهين طائفته ويريق دماء الأطفال والنساء وينثر الجثث في اروقة بغداد والمحافظات. هل يذكركم هذا بشخصٍ "لوذعي الذكاء" نشر الطائفية بكل "فخرٍ وإباء" وسلم اجزاء من العراق إلى من يتمترسون خلف الدين ويحلمون بإرجاع "الخلافة" بهوسهم المُبين وشرهم المقيت؟ من غيره غير "مالكنا" وأسمه هو "نوري" على طريقِينا وهو بلا شك "كاملٌ" وساطعٌ لنا كلنا.

"يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق، ودينكم نفاق، وماؤكم زعاق،" كلمات قالها في سفر الزمان وأحد أخيار الأولين الأمام علي (رض) عن بلاد العراق وكم صدق في رؤيته لواقع من ينتمي لهذه البلاد في ذلك الوقت وفي قادم الأيام إلى حاضرنا هذا الذي يستميتون به إلى إرجاع جلادهم ليحكمهم وبسوطه يأدبهم إن تتطاول أحدهم على "مقامه الرصين." يقولون له هل من مزيد من لفحات سوطك "الكريم" لايحلو لأجسادنا الشعور إلا على إيلام غضبك عنا ونقول هاتِ بغيرها من الجلدات المزيد والمزيد. هل تريدنا أن نقول لك قسماً "باللات والعزى وهبل" أنت حاكمنا الذي نريد!

لا تحزنوا على بلاد الرافدين وحاضنة سومر وبابل وآشور وأكد لأن أبناءها جعلوا حمورابيهم يندم أنه كان بينهم إلى إمامهم في زمن الأولين. لقد كُتب على بلاد السواد أن يعيش فيها هكذا أبناء تستشري متعةًً في ظلم حاكمهم لهم ذلك الذي كان لرغابتهم وحرياتهم كاتماً و "صدّام" إلى هذا الذي يتوقون إلى أن يظل "مالكهم." هنيئاً لكم ما أخترتم.

© خالد النعيمي — جميع الحقوق محفوظة. يُمنع نسخ المقال أو نشره دون ذكر اسم الكاتب ورابط المقال الأصلي.