سياسة · ١ دقائق قراءة

مناشفنا سر سمو دبلوماسيتنا: يا فخرنا!

خالد النعيمي٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥

نقيس رفعة وسمو بلدنا بمن يمثلونا في خارج حدود وطننا… هذا ما عرفناها في تأريخنا وطالما تباهينا بدبلوماسينا في اي بلدٍ من عالمنا… مَنْ ومَنْ نذكر؟ هل ننسى وزير خارجيتنا قبل ‘التغيير المبرور’ وكيف كان يتقن كل مسميات كونه ممثلاً لعراقنا… القائمة تطول وفخرنا بها يبقى على مر العصور.

شاءت الأقدار وجاءت كائنات تحكمنا شاهت وجوهها وتنسمت مناصب السيادة وما دونها إلى حلبة برلماننا… يجب ان يبقى السلك الدبلوماسي موصول بشخوصِ لها حضورٍ وقبولٍ: هذا امرٌ القول منه مفروغ.

لسخريات قدرنا أن يكون اسمى ممثلاً لنا: ‘رئيسنا’ وهيبتنا لا يجيد عربيتنا لغتنا ناهيك عن جهله أي بلدٍ يقوده وهو قائدنا!!… لما نتفاجئ ان تكون إمعة مخلوقة على هيئة أنثى ‘دبلوماسية’ يرسلها بلدها لإحدى دول جوارنا لتسرق منهم ‘مناشفنا’ لكي نجفف بها ما تبقى من ماء وجوهنا!

عندما تتبحر بمُحياها ووجنتيها تصيبك رعشة الفزع من طلتها التي شوهتها بما يعرفه حاضرنا من نفخٍ وتضخيم لكل جزءٍ من جسدها. كيف تدنو نفسكِ يا أيتها الوضيعة على سفاسف الأمور من مناشفٍ وغيرها وتخبأيها في حقائب بعثتك المشؤومة والتي سودت وجوهنا!

إلى أية درجةٍ يمكن لنا بها تعريف الإنحطاط! هذا ما آل اليه العراق يحكمه شرذمةٌ من الرعاع لا تعرف ما هي الإنسانية وكيف تكون سامية الطباع!

أسفي على حال العراق واعتذر بالنيابة عن سومرنا وبابلنا وآشورنا واكدنا وهي أصولنا… لا تؤاخذونا بما فعله السفهاء منا يا دول جوارنا وكل عالمنا أينما توجد سفاراتنا… إن بينهم مثل تلك المخلوقة والتي استنجدت ‘بعقال’ شيوخ ‘عشيرتها’ وخسأت معهم، فلا تكترثوا لهم… بلدهم يسترجعهم مثلما تلفظهم واوجدهم في بلادكم.

لتكن ناصعة البياض حقيقتنا: أرض رافدينا تبقى مُحّملة بخيرة ابناءها: هؤلاء الذين عهدتموهم والنخوة مسمى طباعهم في ماضيهم كما هو حاضرهم… لكل زمنٍ رقمٌ شاذ كتلك التي احتمت ب ‘سواعد’ عشيرتها… شاهت وجوههم ومعهم وجهها.

© خالد النعيمي — جميع الحقوق محفوظة. يُمنع نسخ المقال أو نشره دون ذكر اسم الكاتب ورابط المقال الأصلي.